احمد حسن فرحات

276

في علوم القرآن

عن معنى كلام في لغة بكلام آخر من لغة أخرى مع الوفاء بجميع معانيه ومقاصده » . وتنقسم الترجمة بهذا المعنى العرفي إلى قسمين ، حرفية ، وتفسيرية : فالترجمة الحرفية : هي الترجمة التي تراعى فيها محاكاة الأصل بحيث يعمد المترجم إلى كل كلمة في الأصل فيستبدل بها كلمة تساويها في اللغة الأخرى ، وإن أدى ذلك إلى خفاء المعنى المراد من الأصل . والترجمة التفسيرية : هي التي لا تراعى فيها تلك المحاكاة للأصل ، بحيث يعمد المترجم إلى المعنى الذي يدل عليه الأصل فيصبه في قالب من اللغة الأخرى ، موافقا لمراد صاحب الأصل ، دون استبدال كل مفرد بنظيره . . حكم ترجمة القرآن حسب المعاني السابقة : أ - إذا أريد بترجمة القرآن المعنى اللغوي الأول الذي هو تبليغ ألفاظه ، فلا شك في جواز ذلك ، بل إنه يتعدى للندب والوجوب ، لأن هذا أمر مطلوب شرعا ، فعله النبي صلّى اللّه عليه وسلم ودعا أصحابه إليه ، فقال : « بلّغوا عني ولو آية » وقال : « خيركم من تعلم القرآن وعلمه » . ب - وإذا أريد بترجمة القرآن : تفسيره بلغته العربية - وهو المعنى اللغوي الثاني للترجمة - فلا شك في جوازه أيضا بالمعنى الآنف ، وقد طلب اللّه من نبيه أن يبين القرآن للناس وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ( 44 ) [ النحل ] وقد اقتدى الصحابة بالنبي في ذلك وبينوا معاني القرآن ، ثم سار المسلمون على نفس النهج ففسروا القرآن خلال العصور . ج - وإذا أريد بالترجمة : تفسير القرآن بلغة غير لغته - وهو المعنى